Archive pour la catégorie 'THEATRE'

الطريق إلى البيت

Dimanche 19 avril 2009

ذو قيمة عالية لإسقاطاتها السياسية

“الطريق إلى البيت” على خشبة مسرح المسحال بغزة للراحل المبدع علاء الدين كاتبه

أشرف سحويل:

عرض مسرحي غزي قدم على خشبة مسرح المسحال في غزة تناول فيها تناقضات المجتمع العبثية من نص الراحل الكاتب علاء الدين كاتبه ابن يافا رؤية واخراج الشاب عصام شاهين وأداء الشاعر يوسف القدرة والكاتب عبد الفتاح شحادة تنفيذ إضاءة وائل المسحال تنفيذ صوت وائل أبو الخير بحضور عدد من المثقفين ومحبي المسرح بغزة.

” افتحوا الأبواب “

ويظهر هذا العمل المسرحي التفاعل بين بني البشر ، والسلوك اليومي، وكيف ننظر إلى بعضنا البعض يحمل في طيّاته هموم ومشكلات جيل الشباب المبدع الذي تملّكه اليأس وهو  يبحث عن مساحة للانطلاق مطالبين بفتح الابواب لا فرق بين الحمام والغراب… لا كرامة في ظل الحاجة ولا صدق ولا وفاء رغم أنهما كانا واحداً وحلمهما واحد و لازال في الطريق إلى البيت و فجأة انتبها إنهما اثنين وأعجب كل واحد منهما بذاته وتناسى وجود الآخر بل ذهب أبعد من ذلك إلى إلغاء وجود هذا الآخر الذي منه فيما الحقيقية تقول أنه لا بيت ليتصارعا عليه وصراعهما يخنق الحلم ويخرب ويضيع ويضيق الطريق الذي يوصلهما معاً إلى البيت تيه وضياع وضلال قسوة وقسوة أخرى كل ذلك في مكان هما معاً محاصرين فيه ويصرخا معاً حين يشتد بهما التعب : افتحوا الباب ولا يجدا إجابة معاً لا يجداً.

وبدا الجمهور متفاعلا مع العرض وقالت الشابة نسرين بعد متابعتها العرض المسرحي أداء الممثلين كان متميزاً حيث قدماً عملا فنياً  ذو قيمة عالية لإسقاطاتها السياسية و نجحوا في شد الجمهور .

” حوار لم ينتهى”

الدكتور/ يسري مغاري ” رأى أن حراك المشهد المسرحي في غزة بحد ذاته انجازاً كبيرا وقال ان المسرحية تأتي في إطار المسرح التجريبي و يستحق الشكر لطاقم العمل وخاصة أنه جاء في ظروف نفسية واقتصادية صعبة جراء ما ترتب من آثار الحرب على غزة وأضاف لا نستطيع أن نقول أن هناك عمل مسرحي متكامل فقد كان هناك بعض من لوحات متكررة ضمن سياق العمل  لربما لو كانت فرصة المخرج في ظروف أفضل لاستطاع أن يقدم عملاً أكثر نضجاً إلا انه قدم سياقاً للالتقاء بين الفصلين المتخاصمين على خشبة المسرح لكن المخرج بسط الصراع الذي هو مختلفاً على ارض الواقع بصراحة حوار المتخاصمين الحقيقي على الأرض لم ينتهي لذلك نقطة الالتقاء ما زالت صعبة. اليوم نتذكر الكاتب علاء الدين كاتبه وللأسف الشديد الفنان أو الكاتب فقط إذا مات يكرم وممكن لا يكرم كنا نتمنى تكريم هذا الكاتب وغيره من المبدعين في ظل عطائهما الفني والأدبي.

” سلطة النص “

وأضاف فتحي أبو سويلم المدير التنفيذي لجمعية أبناؤنا للتنمية بأن الحركة الجسدية للممثل عبرت عن حالات توتر تعودنا عليه في ظل الإخفاقات السياسية والحصار والحرب لكنني اعتقد أن ما قدم اليوم على خشبة المسرح قد وقع تحت سيطرتين أولهما تحت سلطة النص التي سيطرت في كثير من الأوقات وكان هناك ما يشبه الصراع الخفي بينها وبين سلطة الممثل والمخرج خاصة في حالات الصراع الذاتي التي انتابت تفاصيل العمل.

” رؤيته وأسلوبه “

الشاعر والممثل يوسف القدرة قال كنا نبحث عن نص يلامس الواقع بطريقة مباشرة لكن تقديمه على الخشبة يكون بشكل غير مباشر يحاول أن يوصل رسالة وقيمة نحن محتاجين لها كشعب فلسطيني رغم اختلاف طريقة تفكيرنا وقناعتنا لكن هناك إجماع على  حوارنا مع الذات مع الأخر .حوارنا  نحن على المستوى الثقافي على المستوى الاجتماعي والسياسي رسالة نحاول إيصالها بإنتماء لجمهور ينتظر الجديد.

 وأضاف الحل هو أمنية مفترضه لكن الجميع يذهب باتجاهها في طريق وعرة باختلافات لا ننكرها لكن يجب ألا تصنع الاختلافات خلافات .

وأوضح أن المخرج عمل على وضع رؤيته وأسلوبه على خشبة المسرح بالنسبة للنص من حيث تعامله مع التفاصيل لإثرائه ونترك للجمهور والمشاهد والنقاد الفرصة لتحديد نوع النص وانتماءه لمدارس العمل المسرحي.

” مركز ثقافة الطلفل”

ويأتي هذه العرض المسرحي ضمن فعاليات قسم المسرح في مركز ثقافة الطفل الفلسطيني التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر والذي يواصل عمله مع الشباب المبدعين والموهوبين في مجال المسرح ويقدم لهم الفرصة لممارسة تجربة حقيقية وتطويرية في الكتابة والإخراج والتمثيل المسرحي بالإضافة الى اكتساب خبرة في التعامل التقني والفني بهدف استخدام المسرح كأحد أدوات التعبير المدني عن قضايا وأحلام الشباب وتطلعاتهم ويضم المسرح بين جنباته 15/شاب/ة موهوبين ومبدعين عملوا على انتاج ثلاث مسرحيات خلال عام 2008 تم تجولها خلال العام بمعدل 5 عروض لكل مسرحية تناولت النسرحيات وجهة نظر الشباب تجاه قضايا المجتمع المختلفة من خلال ورش عمل الارتجال المسرحي معهم وجاءت الاعمال على التوالي ” حارة العميان” و”شهيق وزفير”و”كأنها غرفة” و عام 2009 سيشهد انتاج ثلاث مسرحيات وتعتبر مسرحية الطريق إلى البيت باكورة هذا العام.

” عبثية الكاتب الراحل ابن يافا”

وجدير بالذكر أن الشاعر الكاتب الراحل علاء الدين كاتبه ابن يافا الجميلة وغزة المتعبة من بحرها المخنوق عاش شعراً ورحل يجر اللغة من خاصرتها قص حكاياه على العابرين وظلت حكايته الأخيرة معلقة على شاهد قبره كتب المسرح وظل يحلم بخشبة يعتليها راقصاً مال إلى النقد قليلاً طفا على بحر الخرافة لكنه مبكراً أغلق الباب ومضى ..وكان أصدر في العام 2000 باكورة اعماله الشعرية ” أحلام السنونوة” ( في بلاد لا تشهد الفصول )، عن دار الزهرة برام الله. ثم في العام ذاته أصدر كتابه النقدي الأول بعنوان “مراتب النص”، عن دار الفاروق بنابلس، وهو عبارة عن دراسة نصية في تجربة الشاعر الفلسطيني محمد حلمي الريشة. وبعد رحيله صدرت له مجموعه قصصية بعنوان” فيض ” ضمنن فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية ومجموعه شعرية بعنوان “جاهليات” صدرت مؤخراً عن بيت الشعر الفلسطيني وترك خلفه كتابات كثيرة في المسرح والنقد والميثولوجيا والسرد والشعر.

ويعتبر الراحل أحد الأصوات الشعرية التي صاغت رؤى غير نمطية للقصيدة التي حلقت في فضاء التجريب، وواكبها بسلسة من الأنشطة والمقالات في الصحف والمجلات الفلسطينية والعربية، حيث شارك في أمسيات وفعاليات خارج فلسطين.